Contact Us
Contact Us
Share SourCity On Facebook

التلوث البصري في مدينة صور .. واقع وحلول

التلوث البصري في مدينة صور .. واقع وحلول

28-03-2010-06.jpg 28-03-2010-37.jpg 28-03-2010-26.jpg 28-03-2010-45.jpg 28-03-2010-37.jpg
28-03-2010-43.jpg 28-03-2010-33.jpg 28-03-2010-07.jpg 28-03-2010-46.jpg 28-03-2010-36.jpg
بدعوة من مكتب التنمية المحليّة في بلديّة صور و تحت عنوان ” التلوث البصري قي مدينة صور… واقع وحلول “، توّج فريق عمل “مدينتي بيتي” أنشطته البيئية عبر ناشطيه بإقامة مؤتمر مع مؤسسات المُجتمع المدني في استراحة صور السياحيّة يوم الجمعة في 26 آذار 2010 من الساعة التاسعة صباحاً  و حتى الرابعة من بعد الظهر.

مكتب التنمية المحلية في بلديّة صُور و الذي تأسس بدعم من مقاطعة برشلونة و منظمة المدن و الحكومات المحليّة المتحدة – المكتب التقني للبلديات اللبنانيّة رعى هذا الحدث بشخص المسؤول عنه والمُنسّق العام لمشروع مدينتي بيتي الأستاذ أشرف صفي الدين، بعد أن تمّت دعوة جميع مؤسسات المُجتمع المحلّي في مدينة صُور .
 بعد النشيد الوطني اللبناني وفي كلمة افتتاحية حول واقع مدينة صور التاريخية والحاضنة للحضارات، قام الأستاذ حسين غدار بإطلالته المُميّزة بتحضير المشاركين لورشة العمل من خلال إبراز جل ما تعانيه المدينة من آفات التلوث البصري والذي تم حصر أسبابه بأنه كل عمل من صنع الإنسان سواء منه ما يرتبط بالتخطيط أو التشريع، أو بالسلوكيات البشرية الأقتصادية منها والإجتماعية، قبل أن يترك الشرح المُصوّر لهذه المُشكلة للأستاذ صفي الدين الذي شرح بإسهاب تأثيرها على القطاعات كافّة بعد أن أوضح أمام حوالي خمسين ناشط مُجتمعي يمثلون ما يقارب ثلاث وعشرين جمعية ولفيف من الأطباء والمهندسين والمخاتير والإعلاميين، أهداف “مشروع مدينتي بيتي” و استعرض بشكل مُوجز أهم إنجازاته منذ انطلاقته في حزيران من العام الفائت من خلال عدد من الصُور الفوتوغرافيّة و مقاطع الفيديو التي أعدّها موقع صورسيتي الشريك الإعلامي للمشروع و الذي تمثّل بشخص رئيسه د. رمزي الطقش .

 كان للحضور العديد من الوقفات و المُداخلات الهامة أمام هذه العروضات التي تناولت موضوع  التلوث البصري بأبعاده كافة وبصور تحمل حقائق واقغية من المدينة العريقة.
وأثناء مقاربته للموضوع، قام مُيسر الورشة الأستاذ ناجي سعيد بطرق أبواب موضوع التلوث البصري ودق ناقوس التنبيه لخطورة الواقع والتشويه الذي يطال المدينة .

 ثم استعرض مع  الأستاذ أشرف صفي الدين بعض النواحي القانونيّة المُرتبطة بتنظيم المواد الإعلانية التجارية والسياسية، والتي تقضي بضرورة تنظيمها وإعادة تفعيل بعض القرارات والأنظمة البلديّة بشكل يتناسب مع الحركة الإنمائيّة التي تشهدها هذه المدينة السياحيّة بامتياز و بضرورة تحديد المسؤوليات المُشتركة للمواطنين و السُلطة المحليّة .

تميّزت الورشة بأهميّة المواضيع المطروحة من جهة، و بحماسة المُشاركين المُتنبهين للمخاطر التي تطال مدينتهم الحبيبة صُور، مما أغنى النقاش وأضفى عليه مُقاربات تميزت بالعملية والجدية، حيث تمّ إلغاء مجموعات العمل المُصغّرة و المُقررة ضمن برنامج الورشة بناءاً على طلب الحضور والاستعاضة عنها بالنقاش المُستفيض والمداخلات التي تميزت بانسيابية ما يُسمى “من القلب إلى القلب”  إذ أثنى الجميع على الدور التكاملي للبلدية مع مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين على حد سواء.

 و بعد البحث و النقاش، تم تصنيف أبعاد التلوث البصري الذي تشهده المدينة ضمن عناوين أربعة على الشكل التالي :

 التلوث البصري المُرتبط بالآرمات التجارية والإعلانات على اختلافها.
 واجهات المباني والسطوح.
 شبكات أسلاك الكهرباء، الهاتف والستيلايت.
 النفايات المتراكمة على الأرصفة وسوء توزيع المُستوعبات.

و قد أجمع الحضور على أن تشخيص المشكلة يساوي 70% من الحل وأن المُسببات لهذه المشاكل تتراوح بين ما هو رسمي تشريعي وبين ما هو فردي و خاص وأن مقاربات المُتابعة يجب أن تكون ضمن مستويين : تشريعي وتنفيذي وضمن أبعاد زمنية ترتبط بالمدى القريب والمتوسط والبعيد، لهذا فقد تم تناول موضوع التلوث البصري ضمن الأبواب الأربعة أعلاه، على أن يُسلط الضوء على المشكلة وعلى الحل في الوقت ذاته لتسهيل عملية البحث والحوار.
وهكذا تمّ حصر النقاشات و المُداخلات بشكلها العملي على الشكل التالي :

1– في التلوّث البصري المُرتبط بالآرمات التجارية والإعلانات على اختلافها تتراوح الأسباب بين ما هو تربوي مُرتبط بالتنشئة والتوعية للسلوكيات وما هو رسمي يرتبط بالسلطات المعنيّة في ظل غياب قوانين عصريّة نافذة لتنظيم الإعلانات و الوسائل الدعائيّة أو لعدم تفعيل و تطبيق ما هو موجود منها، والسبب الإضافي هو اقتصادي بما يجعل الناس يبتكرون وسائل جديدة من أجل توسيع الدعاية وكسب الزبائن .
وهنا شدد المشاركون على ضرورة وضع مخطط توجيهي إعلامي شامل للمدينة بالتعاون مع  لجان التجار في كل شارع، يقوم على أساس دراسة شاملة للبدائل وأماكن الإعلان وشروطه بالتنسيق مع البلدية وإتحاد البلديات، و بالطبع وضع الشروط و قمع و تغريم المُخالفات و على ضرورة التواصل الدائم مع الجهات السياسيّة و الدينيّة لوضع المُخطط المذكور و لضمان حسن تنفيذه .

2– في التلوث البصري الذي يطال واجهات المباني والسطوح ، ارتأى المشاركون أن المشكلة تتأتى من واقع يرتبط بالمنحى التشريعي أولاً، وغياب لجان الأحياء ثانياً .  لهذا فإن الحلول في يجب أن تنطلق بتقديم مشروع من البلدية بتنظيم واجهات المباني  و تفعيل دور المكتب الفني فيها البلدية ليطال موضوع واجهات الأبنية ومتابعة أمور صيانتها، كما و ضرورة تعزيز الدور المُجتمعي في العمل البلدي العام من خلال اعتماد لجان الأحياء التي و بالتنسيق مع لجان البنايات، تؤدي إلى توحيد الجهود الرامية للتخفيف من حدة هذا النوع من التلوث وإلزام أصحاب المباني العناية بواجهاتها وتنظيم سطوحها أيضا (خزانات – ستيلايت…) .

3– فيما يختص شبكات الأسلاك الكهربائية وخطوط الهانف والساتيلايت، فالمشكلة متراكمة على مر السنين، بغياب أنظمة فاعلة تُنظم عمليّة انتشارها العشوائي بحيث يكاد لا يخلو  حي أو مبنى من تلك الآفة بحيث تجاوزت في بعض الأحيان الشكل المُخيف إلى حد الخطورة من خلال حوادث الصعق الكهربائي المُتكررة نتيجة لوجودها أحياناً على مقربة من حديد الشرفات، لهذا فقد أجمع الحضور على ضرورة متابعة المسألة تشريعياً من خلال وضع شروط معينة لتلك الشبكات، كأن تكون عبر كابلات مُنظمة أو تحت الأرض، كما إلزام الأبنية بوضع علب التوزيع المُشتركة لجميع سكانها، على أن تُعالج كافة التجاوزات الحاليّة ضمن حملات تنظيمية وتحسينية من خلال تعاون السلطة المحليّة مع الجمعيّات و أصحاب المصالح المعنيّة.

4–  مسالة مكبات النفايات، فقد أجمع المؤتمرون على ضرورة تنظيم المكبات وحسن توزيعها في المدينة، وأكدوا على ضرورة تنظيفها بشكل دائم ورشها بالمبيدات، كذلك تنظيم وقت رمي النفايات في أكياس مربوطة داخل مستوعبات مُغلقة، كما و العمل إلى نشر ثقافة الفرز المنزلي للنفايات وتأمين مكبات خاصة للنفايات المفروزة، والتأكيد على أهمية اعتماد مبدأ فرض غرامة المُخالفات وتنظيم مواعيد رمي النفايات والتنسيق الجاد  مع القطاعات التربويّة و المدارس لرفع ثقافة النظافة والإحترام غير المشروط للبيئة.

بعد استراحة الغداء، التي لم تخلو بدورها من الأحاديث والدردشة حول أهم النقاط التي وردت في الورشة و حول التجاوزات في أمور التلوث البصري، اجتمع المشاركون مرة أخرى للتأكيد على أهمية المُتابعة لتوصيات ونتائج هذه الورشة، حيث تمّ تأليف أربع لجان من الحضور لمُتابعة أبعاد التلوث الأربعة حسب خبرة المشاركين في كل قطاع و رغبتهم الشخصيّة بحيث سيُصار إلى دعوة كل لجنة لانتخاب مقررها ووضع خطة عملها و آليّة التحرّك الفعلي من قبل فريق عمل المشروع .

 كما و أن لجنة خامسة قد استحدثت لمتابعة أوضاع الأرصفة و الشوارع والمستديرات والمساحات الخضراء في المدينة على المستويات التشريعية والتنفيذية على حد سواء لارتباطها أيضاً بالموضوع المُثار .

و قد اتفق المجتمعون في النهاية على ضرورة امتداد التأثير إلى حملات المناصرة لهذه المسائل إلى داخل كيانات المؤسسات والجمعيات الأهلية التي يمثلها الحضور.

وقد أنهى مُيسر اللقاء السيد ناجي سعيد بعد شكر الحضور بجزء من مقولة ترتبط بتعريف المواطنة يقول : ” تفترض المواطنة علاقة واضحة للفرد بالمكان الذي يقطنه ” في إشارة إلى أهمية التربية على المواطنة وقيم الاحترام والانتماء للوطن .
كما شكر مسؤول مكتب التنمية المحليّة الجمعيّات المُشاركة و أفراد فريق العمل المُتطوّع في مشروع مدينتي بيتي .

وفي النهاية لا بد من ذكر تعليق طريف من أحد المشاركين قال فيه : ” أرجو أن تخرج توصياتنا من باب هذه القاعة “.

وإذ نستبشر خيراً بإرادة المشاركين من المجتمع المدني وتكامل الدور مع السلطات المحلية تأكيداً وتثبيتاً لمواطنيتنا الأصيلة، نودّ التأكيد على إصرار فريق مدينتي بيتي لعقد لقاءات إضافية بهدف المتابعة الفعلية مع الجمعيّات و المؤسسات وصولاً إلى النتائج المرجوّة، بل نأمل و نسعى مُستقبلاً إلى تناول مواضيع أخرى كالتلوّث السمعي و الهوائي و حتى الغذائي وغيرهم من الملوثات التي نأمل من خلال مُعالجتها بأن تصبح مدينة الحرف و التاريخ “صُور” ملاذاً آمناً لسكانها و قاطنيها بعيداً عن كل أشكال التلوّث .

إضغط هنــا للدخول الى آرشيف الصور

بعض المشاهد 

28-03-2010-06.jpg

28-03-2010-07.jpg

28-03-2010-45.jpg

28-03-2010-36.jpg

28-03-2010-26.jpg

28-03-2010-43.jpg

28-03-2010-28.jpg

28-03-2010-49.jpg

28-03-2010-18.jpg

28-03-2010-08.jpg

28-03-2010-03.jpg 

4 Comments

  1. اشرف صفي الدين |

    الشكر ، كلّ الشكر لرفاق الدرب ، لشركاء الحُلم ، الحُلم بأن تستعيد حبيبة قلوبنا “صور” ثوبها البرّاق التي لطالما ارتدته منذ فجر التاريخ .
    الشكر لكم أيها المؤمنون بعراقة مدينتكم ، الشكر لكم يا من تعملون بصمت دون كلل أو ملل ، الشكر لك أيها الفريق الواحد ، الشكر لك أيها الجيل الواعد ، الشكر كلّ الشكر لكم يا فريق العمل بمشروع “مدينتي بيتي” !
    شكراً للجمعيّات التي لبّت صرخة مدينتها !
    شكراً للهيئات الداعمة التي أحدثت فرق !
    شكراً لموقع صورسيتي !
     

  2. بارك الله فيكم و امدكم العزم والعافية….

  3. souri arfaan |

    الحمدلله بعد في بشر بتفكر بهيك شي ، الله يطول بعمركٌ والله لئن بالفعل شي مش طبيعي مناظر الإعلانات ،شريط كهرباء،خط إشتراك ،صورة نعوه ،إعلان تجاري أو سياحي،حفله للمطرب الصاعد،وهيصة للمطربه الهابطه، وصورة الزعيم الفلاني أو ما بعرف شو كمان يعني فوضى وبهدله وبعد الاحيان ملوث للبيئة،أو مضر للبيئة متل إلي صار على طريق قدموس قال خلعوا الشجرة من أجل تركيب إعلان وأكتر الأحيان خطر على البشر متل اليافطات والأرمات على العواميد وكل زاوية شارع إلي بيحجبو الروئية للسائق ووالماشي، مشكورين وخليكن إلا الأمام بالتوفيق انشالله

Leave a Reply