رحلة الثلاث دقائق والتسعين فاجعة
بالكاد رفع ركاب الطائرة الأثيوبية بوينغ 737 التسعون صلواتهم عند لحظة إقلاعها من مطار رفيق الحريري حتى صارت ارواحهم فوق وأجسادهم في قعر البحر. ثلاث دقائق و42 ثانية هي المدة الفاصلة بين آخر ضحكة آخر غمرة آخر نظرة آخر قبلة من أم لطفل بالكاد فهم أن ما يحصل ليس مجرد لعبة أطفال. إنها لعبة القدر الملعون! ماذا حصل في هذه الدقائق الفاصلة بين الأحلام التي كانت تسكن قلوب المسافرين وعقولهم والصمت الطويل؟ لماذا حصل ما حصل، وهل الخطأ بشري ام تقني أم «عمل تخريبي»؟ لماذا غّير القبطان وجهة سيره نحو الجنوب بعدما التزم بقرار برج المراقبة في التوجه نحو الغرب؟ ما الذي حصل في الدقائق الأخيرة قبل انشطار الطائرة وسقوطها في البحر؟ لماذا قيل ما قيل، وصدر الحكم على قبطان الطائرة قبل تفكيك رموز الصندوق الأسود؟ وهل ستعلن الحقيقة التي ينتظرها أهالي الضحايا؟ وحدهم أهالي الضحايا؟
1 Comment














الرحلة AT409
ها هم يعدون العدة،
يشدون الريحال،
بوجههم البيضاء…
ويقولون لنا بإبتسامةٍ بريئة
لن نغيب طويلاً ..
إلى القاء.
لو بإرادتهم
ما تركوا الأهل
ما تركوا الأحباء،
لا هاجروا أرض
البيلسان
الياسمين
والهناء…
ليحطوا في بلاد الأشواك والشقاء.
يا ليتهم وصلوا إلى بلاد الشقاء!!
بينما يشدون على أيدينا،
يأخذونا في احضانهم،
وقلوبهم تجهش بالبكاء،
إذ بصوتٍ يعلو في كل الأحياء :
النداء الأخير
للركاب المتوجهون إلى أديس أبابا
على الرحلة رقمها البلاء
ليتجهوا فوراً إلى الأبواب السوداء.
ما إن ارتفعت الطائرة
حتى وجدوا أنفسهم
على شعاع شمسٍ
تحت عاصفة الشتاء…
المرؤ إلا كورقة شجرتٍ خضراء،
حيٌ …لا يدري متى يناديه القدر
أين الله يشاء؟
هل على الأرض ؟
هل في السماء؟
أو لعله في الماء…
ربيع سليمان