ياسر مهدي … ما بين الأرض والسماء .. حكاية تطول في انتظار الموج…
آهٍ يا بحر .. آهٍ يا بحر … لماذا كلّما هلّ الهلال تأتي لتخطف مني كل ألوان الفرح ؟؟ ولما كلّما صاح الصباح في وجه الحياة تسرق مني الأمل ؟؟ لما يا بحر لما ؟؟ وأنا الذي مددت شراعي أمخر عباب موجك المتلاطم على الأسى .. وأبحر من مرسى عينيك إلى حدود الكون … متأبّطاً حكايات المسير ما بين الأرض والسماء… وهل قدر عشّاقك أن تحضنهم بكل ما فيك من رذاذ ؟؟؟ آهٍ يا بحر .. وظفرات الموت بين جنبيك تصدح ملء أفواه الصخور .. وأنت تشرّد ما تبقّى من ذكريات .. وتتوه النظرات في كل اتجاه .. آهٍ يا بحر منك … وألف آه… أيها السارق مني كلّ الأمنيات … وترسو في قعرك أحلامنا … وكل الأغاني التي أنشدناها في ساعة الوداع .. آهٍ منك يا بحر … أيها الغريب الهارب تحمل معك أجسادنا وكلمات العشق النوراني القاسي .. اعطف قليلاً … اعطف يا بحر على دموعنا الثكلى .. والأحاسيس التي تاهت على مشارف الضوء … ترى يا بحر هل رأيت صورته كالبدر ؟؟ أم جبهته الشمّاء كلوحة إغريقية تحكي أمجاد الغابرين ؟؟ أم عيناه المرتسمتان بريشة السماء ؟؟ أم خدّاه المحمران على طيف الخلود ؟؟ أما عرفتَه يا بحر ؟؟؟ أم أنك تناسيت أنه العاشق الأبدي لكل نسماتك الهائمة في كل مكان ؟؟ ترى أعرفت أنه السائر منك إليك ؟؟ إنّه ” ياسر ” يا بحر .. أما عرفت في ملامحه وجه الصباح وطلّت القمر ؟؟ وأما عرفت في تكاوينه رسائل الجنوب ؟؟؟ إنّه ” ياسر ” يا بحر … إنّه المبحر إلى حدود السماء … إنّه ” ياسر مهدي ” يا بحر … فاعطف عليه … واعطف علينا .. ما بين السكون والغضب .. ما بين الحياة والموت .. واذكر يا بحر كلّما مرّ بك القمر … أنّك تحضن بين أمواجك مَن هو أحلى منه ومنك … واذكر كلّما نامت في حضنك الشمس أنّه نائم في حضنك أيها القاسي يا بحر …
هل هو القدر .. أن تخسر العائلة الإبن الوالد… فهو الوالد والأبن بعد أن انقطعت أخبار والده منذ أكثر من 18 سنة … تاركاً وراءه عائلة من ثلاث صبايا وشاب … هذا الشاب الذي ترك مقاعد المدرسة مبكراً ليعيل عائلته .. قام بالعديد من الأعمال … إلاّ انه آثر السفر بحثاً عن مورد للمال .. نتيجة حال كل شباب الجنوب … الذين هجروا الأهل والأحبّة والوطن … ليرفعوا راية الوطن في كل الميادين .. سافر ياسر .. الشاب العاطفي الحنون .. الذي يبذل مهجته لأجل عائلته وأخواته .. المحبّ لكل نَفَسٍ فيهم … سافر ليعمل في ” أنغولا ” .. خلف بحار الوطن … يتغرّب من تراب الجنوب .. من حضن والدته الدافىء .. تكرر مجيئه ورحيله أكثر من مرّة ليحصل على الإقامة في بلاد الغربة … حيث كان مقرراً أن يحصل عليها في سفره الأخير .. جاء إلى الوطن .. تمرّد على كل العوامل .. والظروف .. جال في أرجاء الوطن كأنه في حفلة وداع .. زار الوطن كل الوطن .. من جنوبه إلى عاصمته إلى شماله .. مرّ بالبقاع والجبل .. وعاد إلى الجنوب … وكل الاتجاهات جنوب .. كأنّه يشتمّ رائحة التراب .. تراب الوطن .. المنتشرة في كل مكان … أكمل ما عليه من واجبات .. زار مقام ” الست زينب ” .. أوفى نذره .. صلّى .. ودعا … كان إيمانه كبيراً بربه .. وما ترك خلفه سوى صور الرحيل … ودّع العائلة .. على أمل أن يعود .. لكن …
كان المقرر سفره يوم الجمعة .. إلاّ أن رحلة إلى سوريا جعلته يؤجّل سفره إلى يوم الإثنين .. كأنّ قدره أراد له أن يرحل مع مَن رحل .. وكان يوم الأحد حيث انطلق من مدينته الأحبّ ” صور ” .. وتحت المنزل .. والعاصفة تزمجر في كل مكان .. لم تدر السيارة معه وصديقه .. عملا معاً إدارتها .. وانطلقا ووجهتهما : مطار بيروت الدولي ” … حتى في مسيره كان يفكّر بغيره .. أراد اصطحاب صديق له معه إلى ” البسطة التحتا ” .. وهم في طريقهم انطفأت معهم السيارة مرّة أخرى … إلا أن ياسر أراد اكمال المسير .. وعاودوا انطلاق رحلتهم نحو المجهول القوي .. وهم عند أول مدينة ” صيدا ” انفجر معهم إطار السيارة … لكن ياسر أصرّ على إكمال المسيرة .. وركّبوا الإطار الاحتياطي .. تناول ياسر وجبة خفيفة .. واكملوا السير نحو المطار .. وعند مستديرة صيدا وتحديداً عند جامع الحريري انفجر الإطار الاحتياطي … وهناك .. التقى ياسر ب”مصطفى هيثم أرناؤوط ” … وصديقه أراد له أن يكمل معه الطريق نحو المطار إلا ان ياسر أبى ان يترك صديقه وحده مع العاصفة .. ساروا حتى وصلوا إلى محطة ” بركات ” في مدينة صيدا … وأخذ سيارة أجرة … تسامح من صديقه .. وأكمل مسيرته .. وبعد 10 دقائق أرسل لصديقه الذي توقّف في صيدا رسالة .. يقول فيها .. : Sam7ni ya khaye wallah ma2hour walbi ra7 yotla3 min ma7alo ” … أكمل … وصل إلى المطار .. وعند الساعة الثانية إلا ثلث أجرى اتصالا بصديقه يقول له ” أنا على باب الطائرة ” .. وكانت آخر كلمات الوداع … حيث أنّ الرحلة كانت بعيدة جداً … وأكثر من بعيدة … لا يعرف وجهتها سوى البحر … وقعره .. وأمواجه … ذاك البحر الذي كان قاسياً … والذي اقتلع ياسر من برّ أحلامنا إلى قعر أحزاننا … وترسو البسمة عند شاطىء ما زال في انتظار ياسر .. ما زال في انتظار الحلم … شاطىء يحمل سرّ طائرة أخذت ياسر من حضن أمه واخواته وأحبّائه .. من حضن ” صور ” والجنوب … من حضن الفرحة وضحكات الدنيا … شاطىء ما زلنا نقف عند رماله .. نعاتبه .. نتلو عند صخراته أدعية وصلوات … علّه يحنّ لشوق النظرة لعيني ” ياسر ” .. فيعيده إلينا .. يعيده للتراب الذي التحم به .. حكاية معلّقة ما بين الأرض والسماء … وهو القدر … أراد له الرحيل باكراً .. وهل لنا أن نعترض على حكم الله .. الذي أحبّه ياسر بكل جوارحه .. فعاد إليه .. وما لنا من بعده سوى التسليم لمشيئة الله … والصبر لحكمه .. والدعاء .. والصلاة … ليتغمّد ” ياسر ” بحبّه ورحمته .. فإلى جنان الخلد أيها الحبيب الغالي …
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ
مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
صدق الله العظيم
الفاتحه لروح ياسر وجميع ضحايا الطائرة الأثيوبية

في سوريا خلال زيارة مقام ” الست زينب “






21 Comments














No words only Tears …. May his soul rest in peace……
دخلك يا بحر وين أخدتلي حبيبي…يا ياسر يا عمري عم صلليلك يا حبيبي و أنا بعرف إنك إنت ديما معي… يا ريت بس قلتلي سكري بدا تطلع الطيارة إلتلك نزاااااااااااااااااااااااااال ياريت يا عمري… لأن بعدني ناطرتك تلفن و طمني يا حبيبي… رحت وما تركتلي إلا أجمل زكريات ياقمري يا أحسن و أحن وأطيب مخلؤ بالدني كلّا… الشميل متل الجنوب رح يشتألك وإهدن متل دير أنون رح تستفئدلك والبترون متل صور سماها بكيت على غيابك…
البعض يسرق اللحظة , و البعض الاخر تُسرق الحظة منه .
هكذا سرق البحر منا صديقنا الغالي ..
ليرحمك الله يا صديقي و ليجعل مثواك الجنة ..
you might be gone but never forgotten ، we miss you already، R.I.P Brother
May he rip… No word or even tears can be enough to express the pain…
هيك الله راد إنا لله و إنا إليه راجعون الله يصبر قلب اهلو و قلب كل يلي ماتوا بل طيارة الاثيوبيه.
يا بحر ردلّي حبيبي و بدموعي بغساّك موجاتك… رد الضحكي يلي منورتلي حياتي… والنظرة يلي عغيابا حترقوا عيوني…
لم تكن الا رحلة قاسية فعطشت خلالها واضطررت لشرب المرار ة والان ادركت طعمه اللاذع فليتني شربت سم ثعبان لكنت ادركت وقتها طعم الفراق بلا تعذيب
انا لله و انا اليه راجعُون
نسال الله الصبر و السِلوان
الله يرحمو ويصبر أهلو
رحم الله ياسر و من معه ورفعهم من أسفل البحر لكي تحتضنهم الأرض التي أحبو.
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ
مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
صدق الله العظيم
يلي في أولو هو كلمة ياسر الله يرحمو ويجعل مسكنو الجنه سامحني يا خي ياسر والله مقهور عليك وقلبي عام يتقطع والله أعلم بكلامي
هم أبناء الوطن والغربة..كانوا يبحثون عن وطنهم في غربة الأوطان ويبتعدون بحثاً عن لقمة العيش قرب فوّهة البركان …وكان قدرهم أن يعيشوا المأساة والألم..هم أهل التضحيات وأهل العذابات..ذاقوا المر في غربتهم أمسوا الضحية في وطنهم..والليل المظلم يفسد عليهم أحلامهم..والبحر يغرقهم ويبعدهم عن شاطىء النجاة فكان وطنهم غربة عن كل ال……أوطان و قنديلاً ينير درب الأحزان ليبقى الوطن كل الوطن وإنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله ياسر حبيب قلوبنا ومن معه
الله يرحمك يا خيه ياسر نشالله بتكون من أهل الجني يا sadi2i
ابكي الشهيد بأدمع حمراءِ عز الداء وما وجـدت دواءِ
وتزينت ام الشهيد بأسودِِ خلق السواد لفاطمة الزهراءِ
yaseer اشتقتلك كتير وينك يا حبيب قلبي .مين بدو يلعب ابني حسين ويضحك حسين وينيمه. بس ابني حسين يسألني عن خالو وليش ما عندي خالو شو بدي إلو . أن كتير ما الله حبوا أخدو لا عندو . الله يجمعنا سوى بالجني . الله يرحمك يا حبيبه
والله أنا ما بعرفو بس إمو هرئتلي قلبي وريتا كمان وشو ما قلت صعبه الله يصبر قلب اموو إخواتوو يا رت ما كمل طريق وسمع كلمة صديقوو كلمة ريتاو نزل من طيارة كان ضل معكن بس هيدا حكم الله ما تزعلو لأنو هو بلجنة الله يرحمو ويجعل مسكن الجنة
الله يصبر أهله وكل يلي بيعرفوا ،الله يجعل مأوي الجني إنشاء الله ،هيدا نصبو والله كطبل هيك، خلينا ندعيلو بالرحمي ..الله يكون معكن .أنا ما بعرفو بس مجرد سمعنا هلخبر كأنو في شي مننا راح وكانت صدمي علينا كلنا …لا الله إلا الله محمد رسول الله.الله يرحمون جميعاً يلي كانوا على متن هلطيارة .
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ
مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
صدق الله العظيم